الحياة . الأمل . الحق
هرانت اغاجان
17 حزيران, 2026
اغواء يسوع المسيح.
ظهر المغوي ( المجرب الشيطان ) وحاول استغلال حاجة يسوع الجسدية للطعام. فتحدى الشيطان يسوع قائلا: " اذا كنت ابن الله قل إن تصير هذه الحجارة خبزا" لم يكن الشيطان يستغل مجرد حاجة يسوع الجسدية إلى الطعام . كان الشيطان يحاول ان يدفع يسوع للوقوع في فخه ويأثم في حق الله من خلال وضع احتياجاته فوق ما توقعه الله منه. أراد الشيطان ان يشبع يسوع جسده. لو كان بإمكان الشيطان ان يقوي الجسد وهو يعلم ان ذلك سيضعف الروح. لقد فهم يسوع بأن الجسد لا ينفع شيئا ورده للشيطان : " ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله . " يبين لنا ان ما يهم هي الروح وكلماته هي الروح والحياة . يا ترى هل كان يسوع يتحدث حرفيا ؟ ليس الطعام وحده هو الذي يمنح الناس الحياة وبدون كلمة الله الممنوحة الهيا قد لا يكون الطعام متوفرا . نحن ليس بالخبز وحده نحيا بل بكل ما يخرج من فم الرب. أي شي، كل شئي يختاره الله ان يعطينا إياه ، الله وحده هو المصدر الحقيقي للحياة .
من المعروف ان الخبز هو الغذاء الأكثر استهلاكا في العالم . لكن إذا كان للخبز بهذه الأهمية لماذا قال يسوع ليس بالخبز وحده يحيا الانسان. ؟ لأن يسوع كان يتحدث بما يتجاوز احتياجات الجسم الإنساني . انه كان يشير إلى احتياجات الإنسان ككل يتكون من الجسد والنفس والروح. . نحن أكثر من مجرد كائنات مادية وما جعلنا ننبض بالحياة كانت الروح التي نفخها الله فينا . ولأن مصدر حياتنا من الله اذن الخبز وحده لا يكفي لإبقائنا على قيد الحياة. نحن نحتاج أكثر من الخبز . نحن نحتاج كلمة الله بعينها باعتبارها مصدرنا المانح للحياة . فالتغذية الروحية لها نفس القدر من الأهمية لحياة الانسان ولما كنا نعيش على الغذاء المادي للبقاء على قيد الحياة وعليه أجسامنا مدعوة أيضا لدعم ارواحنا بكلام الله.