أراء مقتطفة من دفتر مذكرات
هرانت اغاجان
03 شباط, 2026
مساهمة المناخات في نشوء مجتمعات متنوعة
قد يكون واضحا لأي شخص مدرك باعتقاده ان الدول التي تقع تحت مخالب المناخات الحارة للغاية متأثرة بشدة من بؤس التخلف الاقتصادي والاجتماعي بينما الأوضاع مغايرة في الدول الباردة!
منذ زمن الأوجه البدائية للحرارة حتى مراحلها الأخيرة من الحقول العلمية المتخصصة كانت وما زالت الحضارة تشكل ثمار تأثير المناخ القوي على فكر الإنسان وسلوك وانشطته المثيرة للأعجاب! هكذا أينما كانت الظروف المناخية ملائمة ومسرة ومبهجة ولطيفة عندئذ يمكنك أن تصادف مجتمعات متطورة ومنتظمة! والمعاملة الأخرى التي تقابلها تقول: أينما كانت الدول الواقعة في مناطق العالم الاشد حرارة تجد تسودها مكونات اجتماعية غير متحضرة ومتفككة تعاني من التجزئة والانفصال والانفلات.
2 _ أهمية الانسان
خلق الإنسان ليبرز مشاعره واراءه من خلال الكتابة والرسم والموسيقى. انه كائن قادر على التعبير عن نفسه على أكمل الوجه في يومياته وقصصه وأشكال أخرى من الفنون. ان الإنسان كائن ذو قيمة لأنه يتميز بإنسانيه كبيرة! انه يتفوق ويعلو ويسمو على بقية الكائنات الحية الأخرى ويتواصل في الرقي كمخلوق إنساني يتسم بخاصية وجودة شاملة.
ان النسيج المعقد في طبيعة الإنسان ينمو. انه في حالة تطور مستمر ووجوده يسبق الزمن عندما يتم تقيمه بجدية، لأن الوقت ليس له معنى عند عدم حضور الإنسان. ظل الوقت ساكنا بلا تغيير منذ فجر التاريخ وطيلة مسيرته الأبدية وخلافا للوقت ان الإنسان يحرز تقدما سريعا.! فليس بمقدوره التوقف عن التطور لأنه خارج عن ارادته! انه مقذوف ومدفوع بشكل ما على الحركة والانتقال ببطء وهدوء إلى أن يتلاشى بعيدا في جوف الزمن.!
3 _ الإيمان والعلم
أحد الايام، قبل سنوات ليست بعيدة، وفي مقابلة تلفزيونية لبنانية، قالت شخصية معروفة في علم الفلك بكلام أدهشني! هذه العالمة المحترمة وضعت الإيمان الديني على جهة والانجازات العلمية على الجهة المعاكسة. وهذا يعني، حسب رأي العالمة الفلكية ان الإيمان والعلم يمثلان اتجاهين مختلفين ومنفصلين! ومن اجل توضيح هذا الرأي نستطيع القول ان الإيمان يعمل ويتفاعل بخط عامودي بينما العلم يتحرك ويتطور بمسيرة افقية...اي حسب اعتمادها ان الإنسان المؤمن في سعيه نحو كمال لا يتوافق مع عملية عالم منهمك في ابتكار مواد واليات متطورة! ببساطة تعتقد هذه العالمة الفلكية المعروفة بتنبؤاتها السنوية المرعبة..ان الإيمان والعلم لا تتمسكان بالأوصاف والخصائص المشتركة في الاندماج والاتحاد واللقاء !
السؤال.: أين الصواب في كلام هذه العالمة الفلكية؟
دعنا نذكر هذه العالمة بحقيقة ثراء التاريخ الإنساني ا لعظيم بالعلماء والأطباء والفلاسفة والمكتشفين الذين اكتشفوا أعظم القضايا العلمية وفي الوقت نفسه آمنوا بوجود خالق هادف!! ونذكر على سبيل المثال:
1 _" نيوتن _ عالم الفيزياء قال في هذا المجال: " هناك كائن صنع كل الأشياء، ويمسك كل الأشياء ضمن سلطته ولذلك ينبغي مخافة الله "
2 _ "
اينشتاين _ عالم الفيزياء قال " انا لا أستطيع ان ارى عالما اصيلا يخلو من الإيمان العميق
وهناك مجموعة كبيرة من العلماء الذين عرفوا بأيمانهم العميق ومنهم بلا حصر: دافنشي عالم تجريبي، مانديلا عالم النبات وباستور عالمة كيمياء وغاليليو عالم الفلك وكولومبوس مكتشف القارة الجديدة،