ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية

حكاية من التراث الشعبي الارمني

هرانت اغاجان سهاكيان







كان سيبوه شابا وسيما مشرق الوجه كالشمس. وبينما كان يتصيد في قلب الغابة ظهر له بغتة خنزيرا بريا فهجم عليه وجرحه جرحا مميتا وبعد أن طعنه الخنزير البري بنابه بدى سيبوه شاحبا واهنا تماما مثل باقة من ورد الياسمين الذابل، كان يظهر من هيئته انه نائم على قماش السرير الملطخ بالدماء وكانت النساء الثلاث؛ الام والأخت والعروس قد جلسن حول السرير ويذرفن دموع بغزارة.. " دعنا نسرع"، قالت الام، "نذهب إلى الجن الساحر الذي.  يعيش وحده في الغابة، انه الوحيد الذي يقدر ان يجد البلسم لعلاج ابني الوسيم المشرق الوجه. " وعندما وصلوا الثلاثة إلى فلب الغابة ر قال الجن الساحر لهن: " أقدر ان اعطيكم البلسم ليساعد في علاج ابنكم ولكن عوضا عن هذا البلسم، انت، فيما يبدو لي أنك امه، فينبغي عليك ان تقطعي وتعطيني يدك اليمنى البيضاء مع حلقة اصبعك، اما انت، فيترا لي عروسه فمن الضروري ان تعطيني شعرك الذهبي الوافر.". "هل هذه الأشياء ذات قيمة؟!" قالت الام ثم قطعت واعطته ذراعها الايمن " خذ يدي اليمنى البيضاء "قالت الأخت، ولكن العروس تاؤهت..." اواه..كيف بامكاني ان اتخلي عن شعري الذهبي....حقا لا استطيع ان اعطيك شعري الذهبي.." 
هكذا لم يعطي الجن الساحر بلسمه والابن الجريح سيبوه اخيرا مات، بدأت الام والاخت والعروس بالنحيب. وبينما كانت الام تمسك برأس ابنها المحبوب، سيبوه الذي كان قد خر صريعا مثل طائر القمرية على الارض.. كانت الام ثكلى على نحو لا يضبط، اما الاخت فكانت تذرف دموع المرارة تحت أقدام الأخ الوسيم غير ان العروس كانت تنحب بقرب القلب الخامد للعريس سيبوه.. تقول هذي الحكاية آن المكان الذي بكت فيه الام تكون جدولا من الماء العذب وما زال الجدول يتدفق إلى الآن وتضيف الحكاية ايضاان المكان الذي بكت فيه الأخت نبع ينبوعا صغيرا من ا لماء الرقراق. غير ان المكان الذي ذرفت فيه العروس دموعها ظهرت بحيرة صغيرة ومن اول اشراقة الشمس نضبت مياهها.